Advertisements
Advertisements
روايات

انا وسلفتى حكايات رومانى مكرم

Advertisements

عدت إلى شقتي أجر أذـ. يال الخيبـ . ـة والدمـ . ـوع تنهمر على وجـ . ـنتي. ارتميت على السـ . ـريـ . ـر وأنا أتذكر كل لحظة مرت علينا وأحن إلى أبي الـ . ـمتوفى. تذكرت أخي الذي اقتطع من قوته ليساعدني، وتذكرت أمي التي تعبت وشقيت.

لم يكن أحد في هذا البيت يعلم أن كرامتي كانت تمنعني من الاستجداء. أنا لست مقطوعة من شجرة؛ فأولاد خالتي “بشوات” حقيقيون، يملكون شركات كبرى وعقارات في قلب القاهرة، ويعيشون في مستوى لا تحلم به حماتي ولا سلفتي. لكن كبرياء أمي وعزة نفسي جعلتنا نجهز كل شيء بصمت دون أن نطلب مليمًا واحدًا من أحد، ولم نخبرهم حتى بموعد الزفاف لتفادي إحراج أخي وتكفله بمصاريف فوق طاقته. لو علم أولاد خالتي بما يجرى لي الآن، لقلبوا هذا البيت رأسًا على عقب، ولكنني فضلت الصبر لحماية بيتي وزوجي “كريم”.

دخل كريم الغرفة ووجدني في هذه الحالة، فحاول تهدئتي وقال بقلة حيلة:

“معلش يا رشا، أمي طبيعتها كدة بتحب الـ . ـمظاهر، وسلوى أهلها أغنياء وأبوها تاجر معروف. عدي الليلة وما تزعليش نفسك، أنا شريك حياتك ومش فارق معايا الجهاز.”

لكن كلام كريم لم يداوِ الجرح؛ فالـ . ـمقارنات لم تتوقف عند الصباحية، بل كانت تلك مجرد البداية لخط جحيم ممتد.

### طبخة الـ . ـمذـ .لة والـ . ـمؤامرة الأولى

مرت الأسابيع الأولى، وتحول بيت العائلة إلى ساحة اختبار يومية. كانت حماتي تنزلنا أنا وسلفتي إلى الـ . ـمطبخ الكبير في الطابق الأرضي لإعداد الطعام للعائلة كلها.

في أحد الأيام، طلبت منا إعداد عزومة كبيرة لأعمام زوجي. وقفتُ طوال الفجر أعمل بجد، أطبخ وأرتب، بينما كانت سلوى تكتفي بالإشراف وإعطاء الأوامر بحجة أن أظافرها وعنايتها بنفسها لا تسـ . ـمح لها بالوقوف طويلًا أمام النيران.

حين وُضِع الطعام على الـ . ـمائدة، جلست حماتي وتذوقت الطعام، ثم نظرت إلى الأعمام وقالت:

“تسلم إيدك يا سلوى يا بنتي، الأكل طعمه يجـ . ـنن، طول عمرك بنت عز وأكلك نفسة حلو.. مش زي ناس، الطبيخ معاهم باين عليه الفقر!”

التفتت إليّ سلوى بابتسامة خبيـ . ـثة وقالت: “بالهنا والشفا يا ماما، كله يهون عشان خاطركم.”

لم أتحمل هذه الـ . ـمرة، وقفت وقلت بصوت مرتجف: “بس أنا اللي وقفت وطبخت الأكل ده كله من الفجر يا ماما، وسلوى ما لمستش حلة!”

احتدت ملامح حماتي وقالت بقسوة: “وكمان بتكـ . ـدبي؟ سلفتك بنت ناس وما تعرفش الكـ . ـدب، وبعدين حتى لو عملتي حاجة، فده الواجب عليكي، جاية من بيت أبوكي عشان تخدمي هنا، إنما سلوى جاية بمالها وجاهها وكرامتها فوق راسنا.”

خرست تمامًا، ورأيت في عيون زوجي كريم نظرة انكسار لأنه لم يكن قادرًا على مواجهة أمه وقوة شخصيتها في البيت.

### نقطة التحول: مكالـ . ـمة غير متوقعة

في مساء ذـ .لك اليوم الكئيب، وبينما كنت أجلس في بلكونة شقتي أتباكى على حظي، رن هاتفي الـ . ـمحمول. نظرت إلى الشاشة فوجدته “طارق”، ابن خالتي الكبير، أحد أكبر رجال الأعمال في القاهرة.

ترددت في الرد، ومسحت دمـ . ـوعي بسرعة ثم فتحت الخط: “أهلاً يا طارق، إزيك وإزي خالتو؟”

جاءني صوته القوي والدافئ عبر الهاتف:

. “عاملة إيه يا رشا؟ مبروك يا بنت خالي.. عاتبين عليكي وعلى مامتك جدًا، زواجك يمر كدة من غير ما نعرف؟ لولا خالتك عرفت بالصدفة من جارتكم القديمة ما كناش عرفنا! إحنا مسافرين برة مصر من فترة وشغلنا واخدنا، بس ده ما يمنعش إنك بنت الغالي. إحنا نازلين مصر الأسبوع الجاي، وجهزي نفسك لأننا جايين نزو . رك في بيتك الجديد بطاقم سياراتنا، وعايزين نتعرف على عيلتك الجديدة ونقوم بالواجب الكبير اللي فاتنا.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

تسـ . ـمرت في مكاني. نبضات قلبي تسارعت، ونظرت نحو الشقة الـ . ـمقابلة حيث كانت أصوات ضحكات حماتي وسلفتي تتعالى.

شعرت فجأة ببريق من الأمل، وقوة لم أعهدها من قبل تنبت في داخلي. تذكرت كل إهانـ . ـة، كل كلمة “يعر”، وكل سخـ . ـرية من أهلي ومن جهازي ومن صينية صباحيتي.

قلت لطارق بنبرة هادئة ولكنها واثقة: “تنوروا يا طارق.. البيت بيتك، مستنياكم بفارغ الصبر، ولازم تيجوا كلكم.”

أغلقت الهاتف والابتسامة ترتسـ . ـم على وجهي لأمل قادم. أدركت أن اللعبة كبِرت، وأن الأسبوع القادم سيشهد زيارة تقلب موازين القوى في بيت العائلة، وتجعل من استهزأ بفقري يعيد حساباته ألف مرة..

ولكن، كيف ستمر الأيام القادمة حتى تصل هذه الزيارة؟ وما هي الـ . ـمؤامرة الجديدة التي تجهزها حماتي وسلفتي لي قبل وصول البشوات؟وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه حكايات رومانى مكرم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى