
حماتي رمت السـ . ـمك اللي عملته لنفسي في سلة الزباله علشان هيه بتقرف من السـ . ـمك وجوزي قالي انتي قاصده تتعبيها وتقرفيها على الاكل…. سبتلهم العشا ودخلت اوضتي وتاني يوم اللي عملته خلاهم يندموا ألف مره؟؟ !!!!!
على العشا فجأة “أحمد”جوزي هبد الـ . ـمعلقة في طبق الشوربة، وعمل صوت عالي وقالي
– “هو إنتِ يعني مابتفهميش؟ لازم يعني السـ . ـمك ما إنتِ عارفة ومجربة إن أمي مابتطقش ريحته!”
إيدي اللي كانت بتغرف له الشوربة وقفت في الهوا.
– “السفرة عليها تمن أصناف يا أحمد، انا عامله حساب الكل؟”
بصلي وهو مبرق وسكت لحظة وبعدها قال.
– “وهو صنف واحد قليل؟ البيت كله مابيحبش السـ . ـمك وإنتِ برضه مصممة تنزليه السفرة.. إنتِ قاصده تضايقي مين بالظبط؟”
– “قصدي آكل.. أنا عاملاه لنفسي.”بقالي كتير ماكلتهوش وانا بحبه
حماتي رفعت عينها من الطبق وبصتلي بنظرة كلها لوم وقرف، كأني حاطة لها سـ . ـم .
حطيت الـ . ـمغرفة في الحلة وقولت:
– “النهارده عيد ميلادي.. والسـ . ـمك البلطي الـ . ـمقلي بالخل والتوم ده كان أبويا الله يرحمه بيعملهولي كل سنة في يوم ميلادي.. اللي مش عاجبه مايمدش إيده عليه.”فيه اكل تاني كتير
أحمد كشر ووشه اتشنج:
وهو القرف ده لزمته ايه ؟
اتخنقت من كتر القرف اللي على وشوشهم بس حاولت اهدى
يا احمد ده سـ . ـمك بلطي بلدي “صاحي” نزلت سوق الساحل بعد الشغل عشان أجيبه طازة.و رجعت البيت قشرته ونظفته بإيدي، وحـ . ـشيته، وقليته لحد ما قرمش، وعملت له دقة الخل والتوم الـ . ـمعتبرة مفيهوش اي حاجه تقرف
السفرة كان عليها تمن أصناف..
السبعة الباقيين كلهم معمولين على مزاج “آل عِمران”:
حماتي أكلها كله ني في ني ودايت عشان الضغط.
أحمد مابياكلش البصل باين في الأكل.
ومنة أخته بتقرف من ريحة السـ . ـمنة البلدي.
كل تفصيلة وكل قرف حافظاه وبنفذه بالـ . ـمسطرة.. الصنف الوحيد اللي كان نفسي فيه هو طبق السـ . ـمك ده.
فجأة، حماتي هبدت شوكتها على التربيزة، وقامت وبإيدها شالت طبق السـ . ـمك كله:
– “يعني عشان ست الحُسن والجمال تحتفل بعيد ميلادها، تقرفنا كلنا بريحة البيت؟ ده أكل يجزع النفس وميتبلعش!”
وقفت في ثانية والدم غلي في عروقي:
– “يا طنط.. حطي الطبق مكانه.”
ولا الهوا.. كأنها ماسـ . ـمعتنيش. راحت عند باب الـ . ـمطبخ، وقدام عيني، قلبت السـ . ـمكة بالصلصة بتاعتها في باسكيت الزبالة!
“منة” أخت جوزي حطت إيدها على مناخيرها وضحكت بسخـ . ـرية:
– “جرى إيه يا كوكو؟ هتعيطي عشان سـ . ـمكة؟ بقالك خمس سنين متجوزة أحمد ودخلتِ بيت عِمران، ولسه برضه متمسكة بعادات الفلاحين وعمايل بيت أهلك.. بجد قلة ذوق!”
انا كنت هتخـ . ـانق وارد عليها
بس في اللحظة دي افتكرت من خمس سنين، في قاعة الأفراح وأحمد ماسك إيدي وبيقولي قدام الـ . ـمعازيم: “أنا هشيلك في عيني وهحفظ كل حاجة بتحبيها”.
خمس سنين وأنا حافظة تفاصيلهم كلهم:
عارفة حماتي بتحب ايه وبتكره ايه.
عارفة منة لما يجيلها مغص مابتشربش حاجة ساقعة.
عارفة أحمد لما معدته تقلب مابياكلش غير شوربة خضـ . ـار ورز مسلوق.
لكن هما مش قادرين يستحملوا آكل لقمة نفسي فيها !
– “ندى!”
أحمد خبط صباعه على التربيزة:
– “الشو ده خلص خلاص، اقعدي كملي عشاكِ.. بكره خطيب منة وأهله جايين يتعشوا عندنا، مش عايز أشوف الوش الخشب ده.. وبالـ . ـمناسبة، لمي الـ . ـمطبخ ونظفيه كويس النهارده، وبكره الصبح انزلي بدري هاتي كل الطلبات.. الناس أول مرة يدخلوا بيتنا ومش عايز شكلنا يبقى وحـ . ـش قدامهم.”
قلعت الـ . ـمريلة وبكل هدوء رميتها على ضهر الكرسي:
– “انزلوا هاتوا حاجتكم بنفسكم.”
صوت حماتي لعلع في الصالة:
– “انتي بتقولي إيه؟!”
– “من النهارده.. مش هطبخ لقمة واحدة في البيت ده.”
أحمد زق الطبق بتاعه لقدام وعينه طلعت شرار:
– “قولي الكلمة دي تاني كده؟”
بصيت في عينه مباشرة وبمنتهى الثبات:
– “مش هطبخ.”
الصالة هسس لثواني، وأول واحدة قطعت السكوت بضحكة مستفزة كانت أخته:
– “سـ . ـمعت يا أبيه؟ الهانم بتلوي دراعنا باللقمة! مش هتعمل أكل؟ هههه أمال هنسيب ماما اللي ركبها تعباها تقف تطبخ؟ وحضرتك نايمه!”
لفيت ضهري ودخلت أوضتي.
وقبل ما الباب يتقفل تماماً، سـ . ـمعت حماتي بتمط شفايفها وتقول:
– عالـ . ـم زي القطط مبتطمرش فيها النعمة.”
طلعت الـ . ـموبايل..
وفتحت الأسـ . ـماء، وطلبت رقم
ومن بره الأوضة، جالي صوت أحمد وهو بيقول لأمه:
– “سيبك منها.. أهلها ماتوا وملهاش ضهر تلجأ له، هتزعل يومين وتلاقوها جاية تبوس الأيادي.”
قِفلت الستارة وضلمت الأوضة وقولت في الفون:
– “تعالو الصبح ..انا خلاص وافقت !
قفلت التليفون وانا جوايا غيظ يغطي الدنيا بحالها مكنتش اتمنى اعمل كده ابدا بس هما اللي اجبروني
واللي عملته خلاهم اتمنوا لو اتخرسوا ولا اهانوني بالشكل ده !!!!!!
صلي على حبيب الله
القصه مذهله للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇👇👇👇

